الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧مقدمة
47
القسم الأول: في إثبات مقاصد الشريعة واحتياج الفقيه إلى معرفتها
وطرق إثباتها ومراتبها.
وفهم
القسم الثاني: في المقاصد العامة من التشريع.
القسم الثالث: في المقاصد الخاصة في المعاملات.
الآراء
وقد بين ابن عاشور الله هدفه من هذا الكتاب وهو التأكيد على ضرورة المقاصد للمجتهدين لتكون نبراساً لهم عند اختلاف الأنظار وتبدل الأعصار بغية التقليل من الاختلاف بين المجتهدين وتدريباً لهم على ترجيح أغراض الشريعة وغايتها من تشريع الأحكام. وللشيخ الطاهر كتاب في التفسير وهو كتاب «التحرير والتنوير» وهو كتاب نفيس اصطبغ بصبغةٍ مقاصدية فإنه دأب فيه على تفسير الآيات شارحاً مقاصدها متوقفاً عند أحكامها مؤكداً ومنبهاً على قصد الشارع في كثير من المناسبات. من ذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1] قال الله لما كان قصد الشارع سد حاجات الأمة اعتباراً للمناسب الحاجي تعين في هذا النص وجوب إيفاء العاقد بعقده فيكون إتمامه حاجياً لأن مكمل كل قسم من أقسام المناسب الثلاثة يلحق بمكمله (3). والناظر في كلامه يرى نفس الشاطبي وعلمه ظاهراً في كلام ابن عاشور
إلى حد كبير.
علال الفاسي:
يعتبر المصلح الأستاذ علال الفاسي الله من المتأثرين بمدرسة
(1) «مقاصد الشريعة» ص 6.
(2) «التحرير والتنوير 235/ 4، ومقاصد الشريعة يمينة بوسعادي ص 94.