مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

491

يطول استقصاؤها يرجع حاصلها إلى الاحتياط فقد يكون لتحصيل المنفعة كإيجاب الصلاة على المتحيرة وإن احتمل كونها حائضاً وقد يكون لدفع مفسدة كتحريم وطئها …

ومنها: أن المبتوتة لا تحل إلا بعقد ووطء حلال، وطلاق، وانقضاء عدة الأول لأنه خروج من حرمة إلى إباحة (2).

يدر

العقد على الأجنبية مباح فترتفع هذه الإباحة بعقد الأب عليها من غير وطء، والمبتوتة لا يذهب تحريمها إلا بعقد المحلل ووطئه وعقد الأول بعد العدة (3). المسلم حرام دمه وماله وعرضه لا يحل شيء من ذلك إلا بالردة، أو الزنا بعد إحصان، أو قتل نفس عمداً وعدواناً). ومن فروعها: لو اصطاد طائراً بسهم أو نحوه فوقع في الماء فمات فلم الصائد أمات الطائر بالسهم أو بالماء فالاحتياط عدم أكله، وكذا لو رمى حيواناً مأكول اللحم بسهم فتردى من الجبل فمات فلم يدر الرامي أمات بالسهم أو بالتردي من الجبل فالاحتياط عدم الأكل منه. ومن ذلك: لو أرسل كلبه على صيد فوجد مع كلبه كلاباً أخرى لم يسم عليها ولم يعلم أيها قتله فالاحتياط ترك أكله. ومن ذلك: لو جاءنا لحم من بلاد يسكنها أهل كتاب مع غيرهم من أهل الإلحاد فالاحتياط الكف عن أكله لأننا لا ندري من الذابح بخلاف ما لو جاء من بلاد الإسلام أو دار الإسلام التي يسكنها المسلمون وغير المسلمين ويسميها فقهاء الإباضية بالدار المختلطة فهذه يغلب فيها حكم دار الإسلام لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

(1) «الأشباه والنظائر» 111/ 1.

(2) کتاب «الفروق» فرق (157) 145/ 3 دار المعرفة.

(3) المصدر نفسه (فرق) (131) ج 37/ 3.

(4) «الفروق» فرق (131) ج 34/ 3.