الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
قال رحمه الله: اختلف الأصوليون في تعريف العلة الشرعية على أقوال؛ أجودها: هي المعرف بكسر الراء بمعنى العلامة الدالة على وجود الحكم".
ومن
قال: إنها مؤثرة قصد من التأثير أنها مناسبة لترتيب الحكم عليها كالقتل للقود فإنه يحصل من ترتب القود على القتل مصلحة حفظ النفس، وغير المؤثرة هي التي لا تظهر فيها مناسبة كالزوال للصلاة (2).
ومنهم من قال: إنها الباعث (3) وَرُدَّ بأن الله لا يبعثه شيء، وأجيب بأنها تبعث المكلف بما تشتمله من المناسبة التي هي حكمة الحكم. وذهب الشاطبي إلى أنَّ العلل هي المصالح، فمصالح الأحكام وأغراضها وحِكَمُها هي علل للأحكام الشرعية.
التعريف المختار
والتعريف المختار هو أن العلة أمارة على الحكم، فهي وصف ظاهِرٌ منضبط جعله الله معرفاً على حكم شرعي.
(4)
هي
اللمس.
شرح التعريف: الوصف الظاهر فصل يخرج الوصف الخفي كاللذة في نقض الوضوء فهي وصف خفي (4) غير ظاهر، وإنما العلة والوصف المنضبط فصل يخرج به الوصف المضطرب كالمشقة فإنها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص.
(1) «طلعة الشمس» 156/ 2، تحقيق: عمر حسن القيام. وانظر المحصول 127/ 5 للرازي، و «البحر المحيط» للزركشي 101/ 4، و إرشاد الفحول» (ص 206 وص 207)، دار المعرفة. (2) «طلعة الشمس» 156/ 2.
(3) «الأحكام» للآمدي 202/ 3، ط أولى، وحاشية البناني على جمع الجوامع» 237/ 2، دار
إحياء الكتب العربية.
(4) (الموافقات».305/ 2 دار ابن عفان ت مشهور بن حسن.