مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

59

المعرف: أي ما جعله الله أمارة على الحكم من غير تأثير إذا حملنا

التأثير على معنى العلة الغائية.

أما على معنى أن تكون مناسبة فنعم فالعلة وصف مناسب.

المبحث الثاني

علاقة التعليل بمقاصد الشريعة

من العلماء.

من

مبحث التعليل هو مبحث المقاصد، أو المصالح؛ لأن اعتبر الحكمة أحد مسميات العلة، وذهب البعض إلى أن التعليل بالحكمة هو الأصل كالشاطبي وكثير من المالكية قالوا الأصل هو أن التعليل الوارد في الكتاب والسُّنَّة، وأقضية الصحابة والتابعين هو التعليل بالحكمة، ولكن لخفاء الحكمة في بعض مواردها لجؤوا إلى الأسباب المنضبطة وجعلوا من أهم شروطها: اشتمالها على الحكمة التي قصد إليها التشريع.

وقد سبق أن الشاطبي رحمه الله قد اعتبر المصالح علة للأحكام الشرعية بحيث يدور الحكم مع المصلحة وجوداً، وعدماً. قال رحم الله: «فإنا وجدنا الشارع قاصداً لمصالح العباد، والأحكام العادية تدور معها حيث دارت فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كانت فيه مصلحة جاز»).

السبب في اختلاف العلماء وتعدد آرائهم في العلة:

والسبب في خلافهم هو اختلافهم في معنى العلة فمن قال: إنها العلة

(1) الموافقات ج 520/ 2.