الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
93
والموازنة سابقة على الترجيح فإن المجتهد ينظر بين دليلين أو قاعدتين
ويوازن بينهما من حيث القوة والأهمية فيقدم الأهم فالأهم.
تعريف فقه الموازنة اصطلاحاً:
لأنهم
لم يُعَرِّف الفقهاء فِقْه الموازنة تعْرِيْفاً لقبياً على الفن المخصوص اكتفوا بحقيقة الموازنة في مبحث التعارض والترجيح، فإنهم عرفوا الترجيح بأنه بيان زيادة قوة في إحدى الأمارتين.
واعتبروا ذلك ناتجاً عن الموازنة بين الدليلين. لكن فقه الموازنات مؤخراً قد اصطلح عليه بأنه: النظر بين الأدلة وغير الأدلة فهو نظر وموازنة بين دليلين شرعيين، أو بين قاعدتين، أو بين مصلحة ومصلحة، أو بين مفسدة أو بين مصلحة ومفسدة، واختيار أرجح المصلحتين وأخف المفسدتين.
فقه الموازنة اصطلاحاً.
فقه الموازنة: هو النظر بين المصالح والمفاسد واختيار الأصلح.
وهذا الحد صادق من ثلاثة وجوه
الوجه الأول: الموازنة بين مصلحتين واختيار الأصلح.
ومفسدة،
الوجه الثاني: الموازنة بين مفسدتين واختيار الأهون لأنه الأصلح. الوجه الثالث: الموازنة بين المصلحة والمفسدة واختيار الأصلح. والأصلح هنا قد يكون في تقديم رفع المفسدة فإنه قد يكون هو الأصلح وقد يكون بتقديم المصلحة في بعض الأحيان ويكون هو الأصلح.
(1) الابتهاج 208/ 3 - للسبكي ـ دار الكتب، بيروت.