مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

205

-

ـ عقوبة قاصرة، وهي حرمان القاتل من الإرث، واعتبرت قاصرة لأنه لم يلحق القاتل ألم في بدنه ولا نقصان في ماله.

ـ حق قائم بنفسه ثبت الله تعالى ابتداءً مثل الخمس في الغنائم واعتبر حقاً قائماً بنفسه لأنه لم يتعلق بذمة شخص؛ لأنه مُتَسَبَّب عن الجهاد في سبيل الله، ولما كان الله هو الناصر كان الخمس حقاً خالصاً الله قائماً بذاته لم يتعلق بذمة أحد.

وهذا التقسيم هو ما اعتمده الإمام السالمي رحمه الله.

أما المالكية: فقد قالوا: التكاليف على ثلاثة أقسام: حق الله تعالى فقط كالإيمان وتحريم الكفر، وحق للعبد فقط كالديون والأثمان، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى أو حق العبد كحد القذف ويعنون بحق العبد المحض أنه لو أسقطه لسقط، وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقيه فيوجد حق الله تعالى دون حق العبد، ولا يوجد حق العبد إلا وفيه حق الله تعالى، وإنما يعرف ذلك بصحة الإسقاط، فكل ما للعبد إسقاطه فهو حق العبد، وكل ما ليس له إسقاطه فهو حق الله تعالى

وذكر الشاطبي: أن حقوق الله هي الصلاة والصيام، والحج؛ وحقوق الآدميين كالديون والنفقات والنصيحة وإصلاح ذات البين (3).

أما الشافعية: فقد قسم الزركشي الحقوق إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ عبادات محضة يترتب عليها نيل الدرجات والثواب وتتعلق بأسباب متأخرة كالنصاب والزكاة والوقت للصلاة والصوم.

(1) «الفروق» للقرافي 142/ 1 عالم الكتب.

(2) الموافقات: 246/ 1، دار ابن عفان، طا.