مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

225

وعرّفه الرازي بقوله: «التوكيد هو اللفظ الموضوع لتقوية ما يفهم من

لفظ آخر»).

وعرفه البيضاوي: بأنه تقوية مدلول ما ذكر بلفظ ثان".

وقوله: بلفظ ثان يشمل جميع أنواع التوكيد سواء بذكر اللفظ نفسه أو ألفاظ التوكيد كالعين والنفس، أو للمثنى ككلا وكلتا، أو للجمع وهو أجمعون، وزاد عليه الأصفهاني قيداً وهو مستقل بالدلالة ليخرج التابع ().

بغيره من

أقسام التوكيد:

ذكر النحاة أن التوكيد على نوعين: لفظي ومعنوي.

اللفظي: هو توكيد اللفظ بنفسه؛ أي بتكراره مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لأغزون قريشاً والله لأغزون قريشاً، ثلاثاً).

وهذا على ضربين

الأول: أن يكون في الجمل، وهو إما أن يكون مقروناً بعاطف كقوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى [القيامة: 34 - 35].

والضرب الثاني: في المفردات وهو إما اسم كقوله تعالى: دُكَتِ الْأَرْضُ دَكَّا دَكَّا} [الفجر: (21]، أو فعل كقول الشاعر: فأين إلى أين النجاة ببغلتي أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس

(1) «المحصول»، ج 1، ق 1، ص 354، ت د. طه جابر العلواني.

(2) المصدر نفسه.

(3) «المنتخب» ورقة 14 ب و 16.

(4) رواه أبو داود بسنده عن عكرمة بهذا اللفظ ثم قال في الثالثة إن شاء الله كتاب «الإيمان»

باب (20) تصوير استانبول.