مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

وإما حرف كقول الشاعر:

فلا والله لا يلغى لما

ولا لما

بهم

أبداً دواء

الضرب الثاني: التوكيد المعنوي، وهو بغير ذلك اللفظ، وهو قسمان: الأول: أن يؤكد الفرد، مثل جاء محمد نفسه، أو عينه، أو ذاته، أو للمثنى كَكِلًا وكلتا نحو جاء الرجلان كلاهما، وجاءت المرأتان كلتاهما، أو للجميع كقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَيْكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: 30].

الثاني: دخول التوكيد على المؤكد مثل «إن أباك القادم».

والتوكيد الذي يلتبس بالتأسيس هو التوكيد اللفظي وليس المعنوي.

معني

القاعدة:

التأسيس

ومعنى القاعدة: أن الكلام المراد إعماله إذا كان يحتمل التأس والتوكيد فحمله على التأسيس أولى.

وذلك لأن في الحمل على التأسيس فائدة بينما الحمل على التوكيد ليس فيه فائدة بل هو إعادة والإفادة خير من الإعادة.

فهذه موازنة بين التأسيس، والتوكيد، وتقديم ما فيه مصلحة إعمال الكلام على ما كان طريقاً لإلغاء الكلام وإعمال الكلام أولى من إهماله. فروع القاعدة:

وفروع القاعدة أكثر من أن تذكر، فمن هذه الفروع: لو حلف أيماناً مكرّرةً في مقعدٍ واحدٍ أو مقاعِدَ متعددةٍ في معنى واحد فلكل يمين كفارة، كذلك الحكم فيما لو اختلفت الأيمان وتعددت المقاعد فيكون لكل يمين كفارة، وهذا الحكم متفق عليه بين الإباضية)، وجمهور المذاهب الإسلامية

(1) «بيان الشرع» 68/ 26.