الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
317
المطلب الأول: الموازنة في الأقوال
أفضل قول عَرَفه أهل السماء وأهل الأرض قول: «لا إله إلا الله»، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]، وفي الحديث الصحيح: «أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله»، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لا إله إلا كلمة إخلاص التي لا يقبل الله عملاً حتى يقولها.
الله
هي
وروى الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: من قال لا إله إلا الله فليقل على إثرها: «الحمد لله رب العالمين».
وروي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة أكثرها شهادة أن لا إله إلا الله وأصغرها إماطة الأذى عن
الطريق» (3).
الأيام
وقال ابن عبد البر وفيه تفضيل بعض الدعاء على بعض، وتفضيل على بعض، ولا يعرف شيء من ذلك إلا بتوقيف، فقد ثنيت في يوم عاشوراء، يوم عرفة (4). ويوم
الجمعة،
وفي كلام ابن عبد البر تنصيص على المفاضلة والموازنة في الدعاء والأيام، وصفة الذكر فيها كما قال ابن حبيب أن يقول: الله أكبر كبيراً والحمد الله كثيراً، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو بما استطاع، ثم يرجع فيكبر ثلاثاً ويهلل
(1) «مختصر تفسير الشيخ بيوض» 392/ 1. (2) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال 132/ 10.
(3) المصدر نفسه.
(4) «الاستذكار» 531/ 2.