الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨318
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
مرة كما ذكرنا، ثم يدعو، ثم يعيد التهليل والتكبير يفعل ذلك سبع مرات. ثم قال الباجي بعد ذلك وليس هذا بلازم فمن شاء زاد ومن شاء نقص). وروي عن أبي هريرة الا الله أنه قال: من قال ذلك في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأتِ أحد بأفضل منه إلا رجل قال أكثر من ذلك أو عمل أكثر من ذلك).
فالمسلم يوازن بين الدعاء والذكر فقد يكون الذكر أفضل من الدعاء، فقد جاء في الحديث المروي عن ابن عمر رفعه: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» أخرجه الترمذي وحسنه (3). قال البدر الدماميني: «لا يمنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال الشاقة الصعبة من الجهاد ونحوه، وإن ورد «أفضل العبادة أشقها»؛ لأن في الإخلاص في الذكر من المشقة سيما الحمد في حال الفقر ما يصير به أفضل الأعمال» (4). (قلتُ): وإنما كانت لا إله إلا الله أعظم الأقوال لما يترتب عليها من الدخول في الدين الحق، وما يترتب عليها من التوحيد وإخلاص العبودية لله. وبها أحرز الإنسان ماله ودمه وعرضه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى»، وفي رواية: «ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ().
(1) «المنتهى» 300/ 2.
(2) «عمدة القاري» 213/ 7.
(3) «فتح الباري» 134/ 11.
(4) «فيض القدير» 33/ 2.
(ه) (شرح صحيح البخاري» لابن بطال 76/ 1.