مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

327

ففي موضوع الاعتقاد: خير الأعمال الإسلام والإيمان، وفي موضوع الولاء والبراء: الحب في الله والبغض فيه، وفي موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أفضل الأعمال كلمة تقال أمام سلطان جائر فيقتل

عليها.

وفي مجال السياسة الشرعية أفضل الأعمال القيام بأمر المسلمين.

وفي مقام المصيبة أفضل الأعمال الصبر.

وفي مقام النعمة أفضل الأعمال الشكر.

وفي حق من يؤخر الصلاة أفضل الأعمال الصلاة على ميقاتها، وهكذا فلا تعارض ولا تناقض في أقوال صاحب الشرع ولا في أقوال أئمة الشريعة

والحمد لله.

وقد أشرت إلى طرف من ذلك في هذا الكتاب في مناسبة أخرى.

المطلب الثالث: في الموازنة في الاختيار

وفيه مسائل:

المسألة الأولى في اختيار الخليفة:

هناك صفات تجب مراعاتها في اختيار الخليفة؛ منها صفات خلقية وصفات خُلقية من الصفات الخلقية الذكورة، والبلوغ، والحرية، وسلامة الحواس من السمع والبصر واللسان وسلامة الأعضاء من نقص يمنع الحركة، والرأي المفضي إلى سياسة الرعية، وتدبير المصالح، والنسب القرشي، وهذا مختلف فيه ويرى ابن خلدون أن المقصود بالقرشية قوة العصبية التي تحمل الناس على الطاعة. وأما الصفات