الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
الخُلُقية أو المكتسبة فهي: النجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو، والعلم، والورع).
وأما أئمة الإباضية فلهم مواصفاتهم وشروطهم في اختيار الإمام بينها الأستاذ «بيير كوبرلي» في كتابه «مدخل إلى دراسة الإباضية
وعقيدتها» (2).
أذكر أهمها باختصار، ثم أحاول استنباط الفقه المقاصدي وبيان فقه
الموازنة فيها.
وهي في الحقيقة تشتمل على ما ذكره فقهاء السياسة الشرعية والأحكام السلطانية في المذاهب الأخرى خَلَا النسب القرشي فليس معتبراً عندهم. فمن صفات الإمام عندهم الحرية. أما حديث: «اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد مجدوع الأنف فذلك من باب ضرب الأمثال؛ لأن الأمة
مجمعة على عدم مبايعة العبد إلا بعد عتقه (3). وهكذا الشأن في الطفل والمرأة. فلا بد أن يكون ذكراً بالغاً وهذا الصفات في جميع
الخلقية السابقة عند الماوردي.
هو
الشأن في
يتم اختيار الإمام ومبايعته بحضور الشعب، ويختاره أهل الحل والعقد في مجلس الشورى الذي يتكون من خمسة أو ستة أشخاص معينين مسبقاً آخذاً بالاعتبار آراء الشعب مستشيراً علماء المسلمين، وأعيان الناس وأفاضلهم، وإذا ثبتت إمامة الإمام بالإجماع فلا يجوز خلعه إلا بالإجماع، وليس للرعية أن تنزعه ولا له نزع نفسه إلا إذا صدر منه حدث مع الإصرار
(1) «الأحكام السلطانية» للماوردي (7، 8).
(2) «مدخل إلى دراسة الإباضية 440/ 1، ترجمة للأستاذ عمار الجلاصي، نشر محمد مو-
مؤمادي.
(3) (المدخل إلى دراسة الإباضية 429/ 1.
حمد