الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٦?
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
ومنه قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5].
وقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: 172].
ومن معالي العبادة التأله والتنسك، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَ فِي الْبَيِّنَتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أَسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [غافر: 66] وقوله: ﴿قَالُوا سُبْحَنَكَ أَنتَ وَلِتُنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنُّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ (سبا: 41].
ومن معانيها اتخاذ الرجل عبداً، أو مملوكاً، ومعاملته معاملة العبد ومنه قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَى أَنْ عَبَدَتَ بَنِي إِسْرَاهيلَ﴾ [الشعراء: 22].
تعريف العبادة اصطلاحاً:
ذكر العلماء عدة تعاريف للعبادة فقد عرفها القرطبي بأنها الطاعة بغاية الخضوع ولا يستحقها أحد سوى المالك المعبود).
وعرفها الحافظ ابن كثير بأنها عبارة عما يجمع كمال المحبة، والخضوع
والخوف (2).
الأحوال، وقال أيضاً: العبادة
وعرّفها الشيخ بيوض بأنها التلبس بحالة المحبة والخضوع والطاعة الله في جميع هي الاستقامة في طلب المعايش والمعاد، وسياسة العباد فهي شاملة لشؤون الحياة … ولا يستحقها إلا رب العباد (3). وهذا تعريف جامع لكل ما يعبد الله به من شؤون العباد والمعاد،
(1) (الجامع لأحكام القرآن 483/ 13.
(2) «تفسير القرآن العظيم» 28/ 1. (3) «مختصر تفسير الشيخ بيوض» 212/ 1.