مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

فيدخل فيه العبادات المفروضة والنوافل، كما تدخل العبادة التي بين العبد والرب كالصلاة والزكاة والصيام، والحج والتي بين العباد كصلة الرحم، والإحسان إلى الجار، وبر الوالدين، والتي بين الحاكم والمحكوم كحسن سياسة العباد والبلاد.

والعبادة التي أمر العباد بها تقوم على ركنين عظيمين هما: الذل والمحبة، وهذا ما أشار إليه الشيخ بيوض، وأعظم العبادة توحيد الله تعالى الذي هو حق الله على عباده قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] قال العلّامة أطفيش وقيل: إلا ليوحدوني») وهو قول القرطبي). وفي حديث معاذ بن جبل الله قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً» (3).

قال العلّامة الشيخ خميس الرستاقي: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً» (4).

وقال أبو الحسن البسيوي في جامعه: فحقه عليهم أن يعرفوه ويوحدوه على ما أنعم، ويعبدوه ولا يكفروه؛ لأن على العبد أن يعرف المنعم عليه ويشكره على ما أنعم عليه ويعترف له بحقه» (5).

(1) «هميان الزاد» 221/ 13.

(2) «تفسير القرطبي» 506/ 19.

(3) الحديث أخرجه البخاري، باب اسم الفرس والحمار برقم (2856).

(4) «منهج الطالبين» 261/ 1.

(5) «جامع أبي الحسن البسيوي» 2/ 1.