مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

86

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

أحمد،

فالذي ذهب إليه الشافعي في القديم، وإسحاق وروي عن والأوزاعي،، ورجحه بعض الحنابلة أنه يعاقب بمصادرة نصف ماله زجراً وعقوبة له واستدلوا بحديث بهز بن حكيم وهو قوله: «ومن منعها فإنّا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد فيها شيء».

ومذهب جمهور أهل العلم لا يؤخذ منه شيء سوى الزكاة).

لحديث: «ليس في المال حق سوى الزكاة

أما حديث بهز بن حكيم فنقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: ولا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته ولو ثبت قلنا به. وهذا جديد قوليه وقد نصر البيهقي قول الشافعي لأن بهزاً لم يخرج له الشيخان).

وقال الماوردي: «وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس في المال حق سوى الزكاة» ما يصرف هذا الحديث عن ظاهره من الإيجاب إلى التخويف والترهيب كما قال: «من قتل عبده «قتلناه وإن كان لا يقتل بعبده).

وقيل: إن حديث بهز منسوخ وأجيب بأن النسخ يحتاج إلى دليل.

وذهب ابن القيم من متأخري الحنابلة إلى أن العقوبة المالية لم

تنسخ.

«المستدرك»

(1) الطبراني في «الكبير» 411/ 19، وأبو داود برقم (1575)، ورواه الحاكم في «ا

صحح إسناده 398/ 1.

(2) رواه ابن ماجه، باب ما أدي زكاته ليس بكنز برقم (1789).

(3) «السنن الكبرى 605/ 4.

(4) المرجع

نفسه.

(ه) «الأحكام السلطانية»

ص

121