الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٠١الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
101
الثامنة عشر: في سقوط الجزاء عمن قتل الصيد ناسياً إحرامه.
المسألة الأولى في الاستئجار للحج:
اختلف الفقهاء في المذاهب الإسلامية في مسألة الاستئجار للحج فذهب فقهاء، الإباضية والمالكية، والشافعية إلى جواز الاستئجار للحج، وقال الحنفية والحنابلة إنه لا يجوز الاستئجار على الحج فلو استأجر رجلاً ليحج عنه ففعل لا تجوز الإجارة وللأجير نفقة مثله، ويقع الحج عن المحجوج عنه وقال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: إن الحج يقع عن الحاج وللمحجوج عنه ثواب النفقة).
قال الحضرمي في الكوكب الدري لما سئل عن لفظ من أراد أن يستأجر حاجاً عن الهالك قال: يكتب قد أقر فلان ابن فلان أنه قد استأجر فلان ابن فلان أن يخرج حاجاً، أو زائراً عن الهالك فلان ابن فلان حجة
الإسلام".
وقال النووي في «المجموع»: قال الشافعي: والأصحاب يجوزون الاستئجار على الحج وعلى العمرة لدخول النيابة فيهما كالزكاة ويجوز بالبذل كما يجوز بالإجارة وهذا لا خلاف فيه (3).
وقال الحطاب من المالكية: الاستئجار للحج على وجه الضمان أفضل من الاستئجار على وجه البلاغ. وقال أيضاً وأما الإجارة بأجرة فقال بها مالك والشافعي ومنعها أبو حنيفة وابن حنبل (4).
(1) «المبسوط» للسرخسي 148/ 4.
(2) «الكوكب الدري» 77/ 9.
(3) «المجموع» 120/ 7. (4) «مواهب الجليل» 546/ 2.