الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠120
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
قال الربيع من دخل مكة بغير إحرام فعليه دم أن يهرقه إلا الحطابين والبقالين وعليهم أن يطوفوا قبل أن يخرجوا).
ابن
وجاء في «المدونة»: قلتُ لابن القاسم: «من أراد حاجة إلى مكة أله أن يدخل مكة بغير إحرام؟ قال: قال مالك: لا أحب لأحد من الناس أن يقدم من بلده إلى مكة فيدخلها من غير إحرام قال مالك: ولا يعجبني قول ابن شهاب في ذلك. قال مالك: وأنا أرى ذلك واسعاً في مثل الذي صنع عمر حين خرج إلى قديد فبلغه خبر الفتنة فرجع فدخل مكة بغير إحرام ولا أرى بمثل هذا بأساً قال: وقال مالك: ولا أرى بأساً لأهل الطائف، وأهل عسفان، وأهل جدة الذين يختلفون بالفاكهة والحنطة، وأهل الحطب الذين يحتطبون، ومن أشبههم لا أرى بأساً أن يدخلوا مكة بغير إحرام لأن ذلك
(2)
يكبر عليهم أي يشق عليهم والمشقة تجلب التيسير وذلك من أعظم «مقاصد
الشريعة».
6
وقال الشافعي: ولا يدخل مكة إلا بإحرام وقال أيضاً: إلا أن من أصحابنا من رخص للحطابين ومن يدخله لمنافع أهله أو كسب نفسه (3). وذكر ابن قدامة الحنبلي في «المغني» أن من يريد الدخول إلى مكة على ثلاثة أضرب:
أحدها من يدخلها لقتال، مباح أو من خوف أو لحاجة متكررة، كالحشاش والحطاب وناقل الميرة والفيح ومن كانت له ضيعة يتكرر دخوله
(1) كتاب «الحج» لخميس بن راشد 45/ 1.
(2) (المدونة» 303/ 1. وانظر: مقاصد الشريعة» د. القياتي 654/ 2.
(3) «مختصر المزني» 166/ 1.