فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

448

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

نقصة في الصافية ليقوى بها قال: إذا كانت النقصة يثبت حكمها على الصافية فلا يبين لي ذلك لهم إلا بنظر الإمام أو من يقوم مقامه من الأعلام الحكام فيروا أن ذلك أصلح للإسلام»).

وفي موضع آخر عن أحكام إصلاح عمارة المساجد قال: «وكذلك لا يبنى له (للمسجد) في الصافية، ولا في مال الفقراء نقصة ليقوى بها. قلت فيبنى له في مال نفسه قال: نعم» (2)

وذكر المصطلح أيضًا الكندي في مصنفه فقد ورد في مسألة «في المسجد إذا كان مغما عليه بجريد فأراد أحد أن يكسره ويبني فيه نقاص،

ورأى القائمون أنه أصلح فهل لهم كسره، وبناؤه على هذا؟ قال: إذا ثبت معنى الصلاة فعندي أنه يجوز ذلك ويجوز لهم أن يعطوه الكراء من مال المسجد قال: هذا عندي إذا ثبت بمعنى الصلاح

ومن خلال السياق نصوص هذه الأحكام يتضح أن النقصة عنصر معماري إنشائي يدعم عمارة المسجد، ويتضح من الحكم الآخر أن النقصة ربما كانت العنصر الذي يحمل سقف المسجد مع الجدران. وفي إطار ما سبق يمكن القول بأن النقصة ربما تكون الدعامة سواء كانت سائدة لحوائط

المسجد أو حاملة مع الجدران لسقفه.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 39. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 49. (3) الكندي المصنف، ج 19، ص 48