المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١حرف النون
451
الفرضات أو الفتحات الرأسية التي تستخدم في كنس مجراه، كما كانت من العناصر المعمارية المساعدة على حفره في
وهي
الأصل.
منارة
المنارة التي يؤذن عليها وهي المئذنة)، وقد اشتق اسمها من الفعل نور، وهو الضياء، والجمع أنوار، والمنارة في الأصل منورة، وهي موضع النور؛ كالمنارة والمسرجة والجمع مناور ومنائر). وقد استخدم هذا الاسم للمئذنة في كثير من النقوش الكتابية التي تنقش على المآذن كبديل لاسم المئذنة أو الصومعة وهما المسميان المشهوران الآخران للمنارة).
وقد استخدم الكندي مصطلح «المنارة»، فقد ذكر في مسألة «أظن عن أبي الحسن، وقال: لم أعلم أن المنارة من مصالح المسجد، وأما السطح الذي يصلى عليه وغماء المسجد فهو من المسجد» (4). ويكشف هذا الحكم عن غياب إنشاء المنارات أو المآذن في المساجد الإباضية الأثرية حيث إن مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبن له مآذن إلا في العصر الأموي. ويرى المذهب الإباضي أن المنارة ليست من المسجد ولكنها من مصالحه، كما ورد في نص الكندي، حيث يمكن أن يؤدي المسجد وظيفته دون وجود منارة أو مئذنة كما كان الحال في عهد رسول الله.
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 14، ص 380. (2) للاستزادة، راجع سيف علي سعيد): مآذن مدينة صنعاء حتى نهاية القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي. إصدار وزارة الثقافة والسياحة صنعاء، 2004 م،
ص 19 - 21.
(3) بورويبة (رشيد): الكتابات الأثرية في المساجد الجزائرية، ترجمة: إبراهيم شبوح، نشر الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1979 م، ص 29.
(4) الكندي: المصنف، ج 19، ص 41.