المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨18
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
تفسيرًا يرتبط حتى بالعوامل البيئية والعادات والتقاليد كما يمكن أن يرتبط بطرح رؤى وحلول وأحكام عمرانية ومعمارية متنوعة في إطار ظروف العصر الذي كانت فيه هذه الأحكام.
كما عرضت الدراسة إلى تأثير الأحكام الفقهية على العمارة المدنية في إطار ما صدر من أحكام فقهية معمارية وعمرانية خاصة بهذه النوعية من العمارة حتى نهاية القرن 6 هـ /12 م الإطار الزمني لهذه الدراسة. وهذا العرض جاء في الإطار الإسلامي العام الذي توثق له أحكام الفقه الإسلامي والذي يطبق أيضًا فيما بقي من آثار معمارية مدنية. وعرضت الدراسة عرضا موجزا تطبيقيًا للدار باعتبارها المنشأة الأساسية السكنية في المستقرات السكنية. وهذا العرض هدفه إبراز التوجه نحو دراسة تأثير أحكام الفقه على العمارة المدنية كما هو حال العمارة الدينية الذي عرضت الدراسة للمساجد كنموذج مفصل لها. وإبراز تأثير الأحكام الفقهية على الدور السكينة أو غيرها من المنشآت المدنية يمكن أن يكون بصورة أدق وأعمق في حالة دراسة آثار هذه العمارة في إطار نسيجها العمراني، وفي إطار تخطيط وتصميم كل نموذج منها وهو مجال دراسات أخرى تهدف إلى ذلك.
وإذا كانت الدراسات السابقة التي قمنا بها في سلسلة دراسات فقهية عمرانية ومعمارية للفقه الإباضي وصدرت عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان عرضت لأهمية دراسة فقه العمران الإباضي حتى القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي قد أبرزت أهمية هذه المصادر في دراسة البعد العمراني والمعماري والأثري وهو ما اكتمل وزاد وضوحًا بدراسة المصطلحات العمرانية والمعمارية التي استخدمها الفقهاء في سياق أحكامهم والتي تزيد الأمر وضوحًا وتفسيرًا لما يتعلق بالمسائل العمرانية