المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣الباب الأول: إدارة العمارة الإباضية
43
إدارة الصيانة والترميم
تمثل عمليات الصيانة والترميم بعدا آخر مهما في عمليات إدارة عمارة المنشآت العامة سواء كانت أفلاج أو محصنات أو مساجد. وقد عرضت الأحكام الفقهية على سبيل المثال للضوابط التي تنظم عمليات الترميم والإصلاح والصيانة والتحسين المعماري أحيانًا بإضافة ملحقات للمسجد كالميضأة والبرادة وغيرها.
وقد تناولت الأحكام الفقهية كل ما يتعلق بعمليات الصيانة والترميم ابتداء من تحديد الأرض ومواد البناء واستمرارًا مع عناصر الإنشاء من جدران وأعمدة وعقود وغيرها وكذلك كل ما يتعلق بما قد يحدث من تعديل في مواضع الأبواب وغير ذلك. وحددت مصارف ذلك من أوقاف المسجد أو ما يوصى به إليه سواء كان الوقف لصالح عمارة المسجد نفسها المتمثلة في أرضه وجدره وسقفه، أو ما يتصل بالعناصر المعمارية التي تكون في صالح العمار كالميضأة والسرج والحصير والمنارة وغيرها).
ولما كانت القواعد المنظمة لعمليات الإصلاح والترميم واضحة وثابتة من خلال ما صدر من أحكام فقهية تعالج هذا الأمر فإن انعكاسها في عمارة المساجد الأثرية الباقية تكون واضحة في تماثلها وتشابهها تشابها لا يتكرر في الطرز المعمارية الأخرى التي لا تتقيد بمثل هذه الأحكام، ويمثل هذا أثرًا مباشرًا للأحكام الفقهية على عمارة المساجد الأثرية الإباضية العُمانية تحديدًا.
(1) للاستزادة، راجع الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 15، 20، 34 - 44، 64 - 65، الكندي: المصنف، ج 19، ص 47 - 48؛ ابن جعفر: الجامع، ج 2، ص 3؛ عثمان: فقه
العمران الإباضي، مجلد 1، ص
ص
405 - 414