فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

??

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

وظيفة المسجد الإباضي

هي

من المهم أن نشير إلى وظيفة المبنى بصفة عامة السبب الأصلي في وجوده، وفي تبرير وجوده، وهي الغرض الغالب عليه والمصدر الرئيسي في التصميم واتخاذ المبنى الشكل الذي هو عليه (1). والمسجد منشأة إسلامية خالصة وضع الرسول صلى الله عليه وسلم أول تخطيط لها وتابعه في مراحله المختلفة في مسجده بالمدينة المنورة، وهو المسجد الذي كان المصدر الذي تأست به عمارة المساجد في العصور التالية، وفي البلاد الإسلامية المختلفة، ولعب المسجد دورًا أساسيا في هذه الفترة بكل ما أدى من وظائف أولها الصلاة، كما كان موضعًا للدرس والحكم والعلاج) وغير ذلك من الوظائف ومع تطور الحضارة الإسلامية أضيفت أدوار أخرى للمسجد تنوعت واختلفت باختلاف ظروف المجتمعات منها ما توافق مع الدين ومنها ما اعتبره بعض الفقهاء بدعًا.

صحيح

6

والمساجد الإباضية تبنت عمارتها بساطة عمارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بل وفي الالتزام بشكله المعماري كما سيتضح من الدراسة المعمارية المفصلة للمساجد الإباضية في إطار أن كل ما فعله النبي في عمارة مسجده سنة وجب الالتزام بها.

(1) سامي «عرفان»: نظرية الوظيفية في العمارة، دار المعارف، ص 27؛ عثمان (محمد عبد الستار) نظرية الوظيفية بالعمائر الدينية المملوكية الباقية بمدينة القاهرة، دار الوفاء لدنيا النشر والطباعة الإسكندرية، ص 256.

(2) للاستزادة، راجع عثمان نظرية الوظيفية، ص ص 31 - 36.

١٬١٠٤ / ١٬٣٢٦