فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

التخطيط العمراني للمساجد الإباضية بعُمان

من المهم الإشارة إلى أن المساجد الإباضية في عمان في إطار البعد التخطيطي يمكن أن يتجه البحث إلى دراستها في إطار محورين أساسيين، المحور الأول؛ يعرض لجانب التخطيط العمراني لهذه المساجد في إطار علاقتها بالنسيج العمراني للمستقرات السكنية من حيث اختيار مواضعها وارتباط هذا الاختيار بنوعيتها سواء كانت مساجد جامعة أو مساجد فروض، ومن حيث توزيع مساجد الفروض بخاصة على مساحة المستقر السكني في إطار الأحكام الفقهية الضابطة لهذا التوزيع.

أما المحور الثاني؛ فإنه يعرض للتخطيط المعماري للمساجد من حيث مساحتها، ووحداتها المعمارية وعناصرها المختلفة سواء كانت عناصر منفعة أو إنشاء أو وقاية أو تهوية وإضاءة أو غير ذلك في إطار ما وجهت إليه الأحكام الفقهية، وأيضًا في إطار ما يرتبط بالأداء الصحيح للوحدات المعمارية للمسجد وعناصره للوظيفة التي أنشئت من أجلها باعتبار أن الوظيفية هي المختبر Test الذي يقاس به صحة التصميم وكلما زاد المبنى كفاءة وملاءمة لأغراضه ارتفعت قيمته وازداد قدر الإعجاب به واكتسب مغزى وصحة وشرعية. أما إذا كان في تشكيل بعض وحداته أو أجزائه أو عناصره أو في تقييمه ما يتعارض والاستعمال وما هو موضوع لغير سبب فإن القيمة والتقدير يقل وإذا ثبت أنه لا يخدم أغراضه إطلاقًا ولم تكن له قيمة ولا استحق التقدير بل لا يستحق أن: يسمى عمارة (1).

(1) سامي نظرية الوظيفية في العمارة، ص 22.

١٬١١٨ / ١٬٣٢٦