المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤74
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
الموقوف على المسجد لهذا الغرض وهو ما أشارت إليه الأحكام الفقهية الإباضية ونظمته وعرف اصطلاحًا بـ (الهجور)).
وفي إطار ما سبق يتضح أن الرجال في الفترة من بعد صلاة الظهرة وحتى بعض صلاة العصر يكون نشاطهم خارج الدور مما يتيح للنساء التزاور في الدور وبخاصة في الفترة ما بين صلاة الظهر وصلاة العصر وهما ما عرف اصطلاحًا بـ «التعصير وهذا يتفق وطقوسه والخصوصية الإسلامية التي توجه إلى منع ضرر كشف المرأة وغياب الرجال عن الدور هذه الفترة كان من بين المقومات والأساليب والسلوكيات التي حققت مثل هذه الخصوصية.
في
وإذا كانت السبلة من المنشآت المهمة التي يذهب إليها سكان الحارة بعد كل صلاة فإن اختيار موضع هذه السبلة يكون أنسب حال مجاورتها للمسجد حتى يخرج المصلون من المسجد إليها (شكل 28) كما في حارة البلاد في منحو في حارة الجامع وحارة الروغة في أدم).
وهذا لا يتعارض مع وجود سبلات في مواضع أخرى غير مجاورة للمسجد كأن تكون مجاورة لبوابة الحارة أو غير ذلك من المواضع وهذا يكون في إطار ملاءمات أخرى. وهي ملاءمات كانت ميسورة لقرب المسافات بين المساجد والسبلات التي لا تجاور.
ومن المهم الإشارة أيضًا إلى أن مساجد الفروض لا يشترط بالضرورة أن تكون داخل أسوار الحارة ولكن يمكن أن تكون مجاورة لها قريبة منها حيث مسجد حارة العين خارج هذه الحارة وكذلك مسجد حارة
كما في
(1) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 494، 495. (2) المحروقي: المعالم الأثرية لولاية أدم، ص 74، ص 91.