المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨78
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
تتناول الدراسة في هذا الباب أثر الأحكام الفقهية على عمارة المسجد الإباضي، وهي دراسة تفصيلية نعرضها كنموذج يمكن أن يتبع في دراسة أنماط العمارة الأخرى، وقد توفرت للباحث مقومات تنفيذها في إطار ما توفر من معلومات فى الدراسات الأثرية والمصادر الفقهية وفي إطار ما تم رفعه لها من مخططات وكذلك ما تم توثيقه بالصور الفوتوغرافية لنماذج منها في فترات سابقة قبل أن تتعرض للترميم حديثا، وكذلك الزيارات الميدانية التي أتيحت لنماذج مهمة منها.
وقد رأى الباحث أن يعرض أولا للسمات المعمارية للمساجد الإباضية في إطار ما توفر من رسومات معمارية لعدد أربعة وعشرين مسجدًا إباضيَّا، وهذه الدراسة للسمات المعمارية تتصدر هذا الباب كتمهيد لدراسة الجوانب الأخرى التي تبرز تأثير الأحكام الفقهية المرتبطة بتخطيط وتصميم المسجد الإباضي في عُمان، وكل ما يتعلق به من النواحي المعمارية المرتبطة بهذا التخطيط. كما عرضت الدراسة أيضا لقضية زخرفة المساجد الإباضية وأثر الأحكام الفقهية على ذلك، وكذلك قضية الشرافات وفي إطار التحليل المعماري المرتبط بإبراز أثر الأحكام الفقهية على عمارة المسجد الإباضي عرضت الدراسة بشيء من التفصيل لعناصر الاتصال والحركة في المسجد الإباضي باعتبارها جزءًا مهما من عناصر التخطيط والتصميم، وباعتبار ورود كثير من الأحكام الفقهية المرتبطة بها.