المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤??
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
ومن المعروف أن المساجد الإباضية تشتمل على وحدات معمارية تشكل جميعها التكوين المعماري للمسجد، ومن أهمها بيت الصلاة، أو ما يطلق عليه بالمصطلح الفقهي داخل المسجد»، والصرحة (الصرحات) التي تمثل صحن المسجد، هذا بالإضافة إلى بعض الوحدات الخدمية الأخرى؛ كالميضأة، وبعض الحجرات التي تستخدم كمخازن.
ومن المهم الإشارة أيضًا إلى أن المساجد الإباضية تتميز أيضا بارتفاع مستوى أرضيتها عن مستوى أرضية الطرق أو الشوارع التي تطل عليها، ويصعد إليها بدرج (أدرج خارجية تؤدي إلى أبواب سور الصرحة. كما يلاحظ أن هذه المساجد يرتفع بناؤها فوق مستوى أرضيتها ارتفاعًا لا يجعلها متطامنة بالنسبة للدور التي تجاورها والتي تتكون غالبًا من طابقين، وهذا الارتفاع ساعد على تحقيقه ارتفاع أرضية المسجد عن مستوى الطرق المحيطة به كما سبقت الإشارة إليه، كما ساعد عليه أيضًا ارتفاع بناء جدران المسجد وسقفه المحمول على هذه الجدران بالإضافة إلى البائكة (البوائك) الداخلية التي تشتمل على أعمدة أو دعامات يعلوها عقود تتساوى في ارتفاعها مع الجدران الخارجية للمسجد.
دراسة السمات التخطيطية والإنشائية للمساجد الإباضية في عُمان تتعدد محاورها، ومن أهم هذه المحاور هيئة مساحة بيت الصلاة وتوجيهها، و ملامح التخطيط الداخلي لبيت الصلاة بعناصره المختلفة، والمحاريب، والصرحات والمرافق الملحقة.
ويبين الجدول رقم (1) هيئة مساحة بيت الصلاة وتوجيهها.