فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

90

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

وتكشف قراءة الجدولين رقم (2/أ، (ب) المتعلق بسمات تخطيط بيت الصلاة في المساجد الإباضية أن ساحة الصلاة تقسم إلى بلاطات بواسطة بائكات، وأن عدد البلاطات يتراوح ما بين 2 - 3 بلاطات لكن النسبة الغالبة من هذه المساجد مقسمة إلى بلاطتين ويرجع ذلك بالطبع إلى صغر مساحة هذه المساجد، وصغر مساحة المساجد مرتبط بكثرة عددها في الحارات العُمانية وهذه الكثرة حددت الأحكام الفقهية معايير ضبطها، وساحة المسجد الإباضية احتاجت لتغطيتها بسقف خشبي مسطح يرتكز غالبًا على بائكة أو أكثر تحمل هذا السقف مع الجدران الخارجية.

وساحة بيت الصلاة في المسجد الإباضي غطيت في الغالب بسقف خشبي مسطح من جذوع النخل وجريده وسعفه يعلو ذلك طبقة سطحية من الطين أو الصهروج، وهذا السقف تحمله الجدران الخارجية للمسجد كمحيط خارجي وبائكة أو أكثر تقسم ساحة الصلاة إلى بلاطات يبلغ متوسط اتساعها ثلاثة أمتار، وهذا الطول مرتبط بمتانة الخشب الذي يمثل الجوائز التي تحمل طبقة الجريد، والسعف والطين أو الصهروج من فوقها، ولم يكن هناك سبيل لزيادة اتساع البلاطات عن هذا القدر، ولذا يلاحظ تقارب اتساع البلاطات في هذه المساجد تقاربًا أدى إلى أن متوسط اتساعها ثلاثة أمتار فى الغالب كما سبقت الإشارة إليه. ويفسر هذا سبب تساوي اتساع البلاطات في الغالب، وإذا حدث واختلف اتساع البلاطات في بعض المساجد كما في المساجد أرقام 7، 11، 15، 17، 19، 22 فإنه ربما يكشف عن أسباب أخرى لهذا الاختلاف غير مرتبطة

بالبعد الإنشائي.

وتكشف إحصاءات عناصر البائكات وعددها أن معظم المساجد تشتمل على بائكة واحدة تقسم بيت الصلاة إلى بلاطتين ونادرًا ما يوجد أكثر من

١٬١٤٦ / ١٬٣٢٦