المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
تخطيط المحاريب
(1).
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
قراءة الجدولين 2/ج، د توضح سمات تخطيط المحاريب في المساجد الإباضية سواء المحاريب في بيوت الصلاة أو محاريب الصرحات، ومن أهم هذه السمات أن المحراب في بيت الصلاة يتوسط في الغالب جدار القبلة، وهذا التخطيط متأس بما كان عليه محراب مسجد رسول الله الذي كان يتوسط جدار القبلة (2). وقد جرت العادة في المساجد أن يتوسط المحراب جدار القبلة، وإن وجدت بعض الاستثناءات في ذلك، فإنما يكون هناك سبب أو آخر أدى إلى ذلك. ومن أهم هذه الأسباب ما قد يحدث من توسعة للمسجد مع المحافظة على القطاع القديم من جدار القبلة، ويلاحظ أن هناك ثلاثة من المساجد لم يوضع محاريب بيوت الصلاة فيها في منتصف جدار القبلة، وهي محاريب بيوت الصلاة في المساجد أرقام،4، 5، 7، ويبدو أن مخطط المسجد (شكل (4) رغب في أن يكون المحراب ليس على محور واحد مع العمود الذي يحمل عقدي البائكة ليؤكد التواصل بين الإمام والمصلين، فلا يحجب بدن العمود من يصلي في الصفوف شرقيه وبخاصة من هم على محور هذا العمود. ويبدو أن فكرة توسط المحراب لجدار القبلة لم تكن غائبة عن مخطط هذا المسجد، ويظهر ذلك جليًّا من
محراب صرحته الذي يتوسط الجدار الشرقي لبيت الصلاة من الخارج.
(1) تم استبعاد المساجد من رقم 13 - 15 في منطقة الحمراء؛ حيث إن مساقطها الأفقية لم توقع عليها المحاريب بالرغم من ورود وصف من المؤلف للمحاريب في هذه المساجد، وهو وصف عام لا يتماهى والسمات المحددة في الجدول راجع: العدوي: أشواق القراء لزيارة ولاية الحمراء، مؤسسة الصحافة والنشر، صص (2) انظر: شكل 25/أ.
81 - 79