فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

198

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

وعلى المستوى العام فإن إنشاء السبلات العامة الخاصة بالرجال والتي تختار لها مواقع معينة سواء كانت مجاورة للمسجد أو لبوابة الحارة أو غير ذلك. وهذه السبلات كان يتوجه إليها الرجال بعد صلاة الظهر والعصر غالبًا. وهو ما أتاح وقتا مناسبًا لتزاور النساء في الدور في هذه الأوقات دون أن يتسبب في أي ضرر للكشف.

الكشف

وفي وادي مزاب بالجزائر نرى صورة أخرى مهمة لتصميم الدار التقليدية التزمت أيضًا بمعايير الخصوصية والرغبة في منع ضرر وتحقيق راحة قاطني الدار.

وإذا كان الفرسطائي في كتاب القسمة قد أكد على عدة قواعد مهمة لبناء الدار المشتركة أو الدار الخاصة فإن هذه القواعد تهتم بتحقيق ما يلي:

1 - ألا يضر الجار بجاره في العلو

2 - ألا يضر بالمجازات والطرق.

3 - ألا يبني

مقاعد خارج داره تضر بجاره).

فإن هذه القواعد العامة يمكن متابعتها في التطبيق العام لما بقي من عمارة تقليدية أو غيرها من العصور السابقة حتى عمل مسح أثري وتوثيق معماري كامل لهذا التراث.

ولكن المهم الإشارة هنا إلى أن الدور في بلاد وادي مزاب مثلها مثل الدور في المناطق الإسلامية الأخرى تعاملت في فكرة الجدار المشترك وما يتصل به من تصرفات معمارية تتعلق بمرافق هذا الجدار كالكوى والرفوف وما يبني بجواره من درج أو فرن أو كنيف أو حتى إعادة بنائه (2).

256 - 257

(1) عثمان: فقه العُمران الإباضي، مجلد 1، ص (2) الفرسطائي: القسمة، ص 199 - 214، 390؛ عثمان فقه العُمران الإباضي مجلد 1،

صص 264 - 279.

١٬٢٥٤ / ١٬٣٢٦