المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣الخاتمة
خلصت هذه الدراسة إلى بيان أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضيّة إلى كشف جوانب مهمة تتصل بالظواهر العمرانية والمعمارية للعمارة الإسلامية في مناطق انتشار المذهب الإباضي؛ حيث طبقت المجتمعات في هذه المناطق غالبًا أحكام الفقه الإباضي المنظم للعمران والعمارة باعتبار أن هذه الأحكام تمثل المظلة التشريعية الحاكمة للنشاط العمراني والمعماري منذ بداية ظهور المذهب الإباضي وحتى العصر الحديث الذي بدأ فيه تغريب العمارة.
فقد اتضح أثر هذه الأحكام في المجال العمراني بتطبيق القواعد والأسس الحاكمة لإحياء الموات والتوسع العمراني للمستقرات السكنية، وتنظيم كل مظاهر التعديل والتغيير التي تطرأ على النسيج العمراني للمدن والبلاد والقرى وغيرها من المستقرات السكنية. كما أن هذه الأحكام نظمت صيانتها وترميمها والحفاظ على الثروة العمرانية سواء في مناطق السكنى أو في مناطق النشاط الزراعي. وبينت الدراسة أثر الأحكام الفقهية على العمارة من خلال وضع الأسس والنظم الإدارية التي من خلالها يتم العمران والعمارة ابتداءً من مراحل التخطيط واستمرارًا إلى مراحل الإنشاء، مع المتابعة لأداء المبنى لوظائفه متابعة دقيقة من خلال إدارة رشيدة وانتهاء بصيانة العمران والعمارة