المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
خشبي
1 1 - أن الصعود إلى بعض الغرف في الدور كان من خلال درج، أو سلم أو الخشبة أو الحبل، وهذا التصنيف المتصل بعناصر الاتصال والحركة في الدار الإباضية بوادي ميزاب له أهميته الأثرية، وإذا كان الدرج أو السلم الخشبي من العناصر المعروفة لدى الآثاريين، فإن الخشبة والحبل ليسا كذلك، والخشبة التي يصعد من عليها إلى الغرفة، عنصر اتصال وحركة عرف في العمارة الإسلامية منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث أشارت المصادر إلى أن الصعود إلى المشربة التي أقام فيها الرسول فترة هجره لزوجاته كان يصعد إليها عن طريق خشبة (1) وليس سلم أو درج. والخشبة توضع بهيئة مائلة ميلاً يناسب الصعود عليها دون حدوث خطر السقوط من عليها، وليست بهيئة شبه عمودية. ويفضل أن تكون بها بروزات كالتي في فلق النخل، أما الحبل فقد استخدم أيضًا في الصعود، ويكون على هيئة سلم، ولكن من الحبال، ومعرفة هذه النوعيات من عناصر الاتصال وبخاصة السلم الخشبي المنتقل، والخشبة والحبل تساعد على تيسير الوصول إلى غرفة لا يتوفر لها درج.
2 - يمكن أن يتوافر للغرفة عنصر واحد من عناصر الانتقال، ويمكن أن يتوفر لها كل هذه العناصر أو بعضها، بمعنى أن يكون الاتصال إليها بأكثر من عنصر، وهذا أيضًا مهم في تفسير ما قد يعثر عليه من وثائق تسجل حالة من هذه الحالات.
3 - يمكن أن تنسب حالة البيع في تعديل أي عنصر من عناصر الاتصال بالوحدة في إطار التفاهم بين البائع والمشتري على طريق التوصل إلى
هذه الغرفة.
(1) عثمان محمد عبد الستار) عمارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبيوت أمهات المؤمنين، سلسلة
روافد، الكويت، 2013 م، صص
163 - 164