المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١الفصل الثالث: الطرق
191
واحدة إلى قسمين أو أكثر في إطار التصرفات التي يحدث بالبيع أو الميراث أو غير ذلك. ويتطلب الأمر في هذه الحالة إنشاء مثل هذه الطريق بالقسم المطل على الطريق بما يتيح حق المرور للأقسام التي لا تطل على الطريق مباشرة. وتنظم الأحكام التي عرضها الفرسطائي هذا الأمر من حيث تحديد موضع الطريق أو المجاز، وما يتصل بذلك من العمارة وقسمة هذا الطريق (1)
(1)
وترصد أحكام الفرسطائي حالة مهمة من حالات التصرف بالبيع المتعلقة بوحدة معمارية في دار، وكيفية الوصول إليها. فيذكر أن «من باع غرفة في داره أو في دار غيره فله إليها طريقها الذي كان يجوز إليها صاحبها من داره أو من غيرها، فيكون طريقها على حالها الأول، وإن كان إنما يطلعها بالسلم، أو بالخشبة، أو بالدرج، أو بالحبل أو بغير ذلك، فلا يحدث عليه المشتري غير ما كان البائع يفعله، إلا إن اشترط عليه أول مرة، وإن عرفت لتلك الغرفة تلك المجازات كلها فللمشتري أن يفعل منها ما شاء، ويترك ما شاء، وإن لم يعرف لها طريقًا فليعطل أمرها؛ حتى يتبين ولا ينفسخ البيع أيضًا، ومنهم من يقول: يجعل لها طريقًا مما يقابل الغرفة بحيث لا يضر بصاحب الدار، فإن كانت عليه علامات الدرج والسلم ولكنها زالت فليس في ذلك ما يثبت له الطريق، وكذلك علامات الطريق كلها على هذا الحال ومنهم من يقول: إن كان
عليها شيء من هذه العلامات فإن الطريق يثبت لها» (2).
ولهذا الحكم دلالاته المعمارية المهمة منها:
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 162.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 162.