المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
مواد بناء السور:
أشارت أحكام الفرسطائي المتعلقة بأسوار القصر إلى نوعية مواد البناء، ونوعيات مواد البناء لها علاقة وثيقة بقياسات السور سمكًا وارتفاعًا. ومن المواد التي وردت الإشارة إليها في بناء أسوار القصر الحجر (). والجبس والطين. وكذلك أعاد الإباضيون استخدام مواد بناء من آثار الأولين وجودها في أرضهم التي بنوا عليها قصورهم).
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن تحديد نوعية مواد البناء التي يبنى به القصر كان يتم الاتفاق عليه بين أصحاب القصر قبل بنائه لأول مرة، وإذا تهدم القصر ورأوا إعادة بنائه، فإنهم يلتزمون باستخدام نفس نوعية مواد البناء التي استخدمت في بنائه الأول، فإن كان بالجبس بالجبس، وإن كان بالطين بالطين أو بغيره على هذا الحال وإن لم يعرفوا ما بني به أول مرة فلينظر في ذلك أهل النظر منهم، ويؤخذون على ذلك، وليتآخذوا عليه، وأما إن أرادوا أن يحدثوا بنيانه فعلى قدر ما اتقوا عليه من ذلك، وإن لم يتفقوا على شيء فليبنوه بما بنى عليه أهل ذلك البلد، أو ما رأى أهل الصلاح، ذلك إلى رأي اله النظر كله في طول البنيان وقصره وسعة أساسه أو
ويرجع جنس ما يبنون به (3)
ويكشف هذا الحكم بوضوح تام عن الخطوات التي كانت تتبع لتحديد واد بناء القصر وقياساته عرضا وطولاً»، أي سمكًا وارتفاعًا، وإسناد الأمر ذلك لأهل النظر باعتبار خطورة عملية الإنشاء التي تحتاج إلى أهل
مو
في
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 179. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 188. (3) الفرسطائي: القسمة، ص 188.