فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

حق إنشائها للصعود إلى الغرف في الدور الثاني والثالث والرابع إن وجدت، والتي تشتمل على الغرف. وفي هذا إشارة واضحة مهمة إلى إمكانية ارتفاع بيوت وغرف القصر إلى أربع مستويات الدور الأول منها خاص بالبيوت، والأدوار العليا تشتمل على الغرف.

ويمكن أن يطرح سؤال عن كيفية الصعود إلى الغرف واستخدامها مع عدم وجود درج؟ والإجابة عن هذا السؤال تكون باستخدام السلالم المتنقلة أو الخشبية أو الحبال أو غيرها كما سبقت الإشارة.

ويشير هذا الحكم إلى أن التحسين المعماري للقصر بإضافة عناصر معمارية أفضل كالدرج الذي يحل محل وسائل الصعود الأخرى أمر قائم. وقد سبقت الإشارة إلى أن بناء السقيفة يوفر استطراقًا يتقدم الغرف، ويتوصل إليه من الدرج، وبتوفر الدرج والمجاز أمام الغرف يصبح عملية التوصل إلى الغرف في الطوابق العليا سهلة وميسورة.

ومن الأحكام المهمة التي ذكرها الفرسطائي أنه «إن كان له أحد أصحاب القصر) مجاز في القصر، فأراد أن يجعل الخشب فوق ذلك المجاز، فيجعله غرفة، فلا يجد ذلك سواء أكانت له تلك الحيطان كلها أو لغيره، ولم يكن لها فيها شيء». وهذا الحكم يعني وجود مجاز بين البيوت يمكن أن يسقف ليستغل كغرفة رفض الحكم إنشاءهما. ووجود مجاز بهذه الهيئة يعني معماريًا أن البيوت يمكن أن يكون هناك منها ما لا يطل على الساحة ويتوصل إليها من هذا المجاز، وهو ما يعني إمكان وجود بيوت ببعض القصور خلف البيوت التي تطل على الساحة.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 174.