المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م
وباب القصر عنصر مهم في بناء السور واعتنى الفرسطائي بتهدم بناء الباب، ومن هنا كان حرص الفرسطائي على أن يشير إلى كيفية إعادة الباب في السور بالشكل الذي كان عليه قبل تهدم بناء القصر، ونص هذا الحكم يؤكد ذلك، فقد ذكر أنه إن كان له باب قبل ذلك فيجعلوه له مثل ذلك الباب، وإن لم يكن له باب فليرجع ذلك إلى اتفاقهم فيما رأوا أنه أصلح». ويتضمن القسـ الأخير من النص إشارة مهمة إلى أن من القصور ما لم يكن له باب (؟)). وإذا كان التهدم في البيوت والغرف فقط دون السور «فليأخذوا أصحاب البيوت أولاً ببنيانهم، ثم يأخذون من يليهم من أصحاب الغرف ببنيانهم، ثم يأخذون من يليهم ثم كذلك إلى آخرهم، ويأخذ أصحاب الغرف أصحاب البيوت ببنيان بيوتهم، وإن لم يأخذهم أصحاب القصر، وليأخذ أصحاب الغرف فيما بينهم سواء من كان فوق ومن كان أسفل» (3).
ويتوافق هذا الحكم ومنطق مراحل إنشاء البيوت التي يعلوها الغرف، حيث كانت جدران الغرف هي الامتداد الرأسي لجدران البيوت أسفلها، سواء كانت الغرف في مستوى واحد أو أكثر من مستوى، ويشير هذا الحكم أيضا إلى أن ملاك البيوت والغرف في القصر متنوعون فقد يكون البيت لمالك والغرفة لمالك آخر. وهو أمر منطقي أيضًا في مبنى محصن مساحته محدودة يشترك عدد كبير في بنائه وبخاصة قصور العامة أو قصور الخاصة لقبائل بعينهم.
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 188. (2) في بعض المباني المحصنة لا يفتح باب في المستوى الأرضي ويفتح فتحة في المستوى الثاني يصعد إليها بسلالم متنقلة ترفع بعض الصعود. مثل ما كان في بعض حصون
الأديرة المسيحية في مصر، وغيرها من الحصون.
(3) الفرسطائي: القصور، ص 183.