فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الفصل الأول: مصادر فقه العمران الإباضي في

عُمان

331

ازكي"

(1)

(1). في داخلية عُمان. وهو ينتمي إلى مدرسة الرستاق، وهي إحدى مدرستين كانتا تضمان علماء عُمان في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي (3)، ومدرسة نزوى هي التي ينتمي إليها ابن جعفر. وبالرغم من انتمائه إلى مدرسة الرستاق إلى أنه في كتابه الجامع كثيرًا ما يستشهد بآراء وأحكام علماء مدرسة نزوى المحايدة.

وقد عاش ابن جعفر في أواخر القرن الثالث الهجري وأوائل القرن الرابع الهجري التاسع عشر الميلادي). ويمثل امتدادًا للرعيل الأول من العلماء

(1) أزكي: قاعدة ولاية أزكى التي يحدها من الشمال ولاية سمائل ومن الجنوب ولايتا آدم ومنح، ومن الشرق ولاية المضيبي، ومن الغرب ولاية نزوى، وهي في ملتقى الطرق البرية بسلطنة عُمان، والقاعدة أزكى من أقدم المدن العُمانية، وتشتمل على عديد من الآثار ممثلةً في القلاع والحصون والأبراج والدور، كما تشتهر بأفلاجها، ومن أشهرها فلج الملكي يعزى لمالك بن فهم. وزارة الأعلام العُمانية سلطنة عُمان ومسيرة الخير، المنطقة الداخلية، ابن جعفر: الجامع، ص 138.

تمثلت

(2) انقسم العلماء إلى فئتين: فئة محايدة بالنسبة للأحداث التي وقعت في هذا القرن، والتي في عقد الإمامة للإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 232 هـ/851 م، الذي حكم بالحق والعدل حتى كبر وأسن وضعف عن الإمامة والإقامة، فسار موسى بن موسى بن معد حتى نزل بلدة فرق وتخاذلت الرعية عن الصلت فعقد الإمامة موسي لراشد بن النظر في ذي الحجة 273 هـ /886 م، وخرج فهم بن وارث ومصعب بن سليمان علي راشد بن سليمان على راشد مظفر بن راشد، وكان الإمام قد مات في 15 ذي الحجة 275 هـ / 888 م. ثم إن موسى بريء من راشد بن النظر وفسقه وضلله، وصال عليه وعزله، ثم ولى عزان بن تميم الخروصي في صفر 227 هـ، وكان ممن حضر البيعة عمر بن محمد بن سليمان ولبث موسى وعزان وليين لبعضهما إلى ما شاء الله من الزمان حتى وقعت بينهما الإحن، فعزل عزان موسى عن القضاء، وتخوف عزان من موسى بجيش، وسار إلى أزكى وطفق يقتل من فيها ويأسرون ويسلبون وقتل موسى عند مسجد حجر من محلة جبور. وفي إطار هذه الفتنة والأحداث كان انقسام العلماء إلى فئتين كما سبقت الإشارة، صنفا في مدرستين مدرسة نزوى وهي المحايدة في ضوء ما حدث، ومدرسة الرستاق والتي رفضت إمامة راشد بن النظر.

ابن جعفر: الجامع تقديم المحقق، ص 10 - 12.

فعاجله