فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

والفقهاء الإباضيين أمثال جابر بن زيد وعبد الله بن إباض، وأبي عبيد مسلم بن أبي كريمة التميمي والذين نالوا من علم فقهاء الطبقة الثانية أمثال محبوب بن الرحيل، ومنير بن النير الجعلاني وبشير بن المنذر النزواني وموسى بن أبي جابر الأزكوي، وكان لهم تأثير فمن جاء من بعدهم أمثال محمد بن عبد الله بن محمد بن بركة السليمي الشهير بابن بركة والشيخ أبي علي بن محمد، وسمير بن أبي بكر الأزكوي وأبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي). وهكذا تتواصل حلقات العلماء الفقهاء الذين يتناقلون المعرفة والعلم جيلاً بعد جيل، وكان لكل منهم دوره في الجمع والإضافة.

الحسن

وابن جعفر - كما تقر الدراسات - كانت له مكانته بين نظرائه، كما أنه أدى دوره كاملاً في إيمان وتقى وفي أمانة ورضا، وأنه خلف من بعده مصنفه الجامع منارًا تشع فيه أنوار الفقه الإباضي في المشرق العربي وفي

(2)

بلاد المغرب العربي). ويؤكد على ذلك اعتبار جامعه مرجعية مهمة في كثير من الأحكام الفقهية التي تعرض لها الموسوعات الفقهية الإباضية، وقدمت له الشروح؛ حيث وضع له العالم الجليل ابن بركة شرحا وافيا، وألف الشيخ أبو سعيد الكدمي كتابه المسمى المعتبر على حذو نصيب جامع ابن جعفر (3). كما انتشر كتابه انتشارًا كبيرًا حتى إن الدرجيني ذكر أن الحاج عيسى بن زكريا لما وصل إلى بلاد المغرب عائدا من عُمان كان معه کتاب جامع ابن جعفر» (4). ويأتي هذا الانتشار في إطار الاتصال الوثيق الذي ربط بين فقهاء وعلماء المشرق والعُمانيين ونظرائهم من فقهاء جبل نفوسة ووادي ميزاب في بلاد المغرب العربي.

13

(1) ابن جعفر الجامع، تقديم المحقق، ص (2) ابن جعفر: الجامع، تقديم المحقق، ص 13. (3) ابن جعفر: الجامع، تقديم المحقق، ص 14. (4) ابن جعفر: الجامع، تقديم المحقق، ص 14.