فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الفصل الأول: مصادر فقه العمران الإباضي في

عُمان

335

حريم

كما عرض صاحب المصنف للجدران المشتركة في الدور، وضرر الكشف الذي يتصل بها، وتوفير الخصوصية لأصحابها، كما تضمن المصنف أحكامًا لحالات تهدم الدور الأسباب، طارئة، كما ناقش بإسهاب موضوع البحر والنهر والمسجد والطريق والقبر والساقية وغيرها، وهو موضوع غاية الأهمية لدراسة النسيج العمراني للمستقرات السكنية الإباضية، وفصل كثيرًا في أحكام الأفلاج؛ إنشاءها وتصريجها وإصلاحها وترميمها و تقسيم مياهها وما يرتبط بها من شبكات السواقي، وما يرتبط بهذه الأخيرة من مجازات مجاورة لها، أو قناطر تنشأ فوقها.

في

وهذه الأبواب التي تعالج البعد العمراني والمعماري لها أهميتها الخاصة التي تعكس عمران المستقرات الإباضية وعمارتها حتى نهاية القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وهي أحكام كانت أيضا مرجعية لمصادر الفقه الإباضي في مجال العمران في القرون اللاحقة، وهو ما يبرز أهميتها ليس فقط في دراسة العمارة والعمران الإباضي حتى نهاية القرن السادس الهجري، ولكن أيضًا أهميتها في دراسة هذا الفقه حتى العصر الحديث باعتبار تسلسل أجيال العلماء الذين يؤسسون على من سبقهم، ويضيفون ما يستحق الإضافة التي تناسب نوازل عصرهم.