المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
المعمارية في تفصيل مهم كان أساسًا اعتمد عليه أيضا صاحب المصنف في كثير من المواضع، وتمثل مصدرًا مهمًا من مصادره.
و «المصنف أيضًا من الموسوعات الفقهية الإباضية المهمة مؤلفه أبو بكر أحمد بن عبد الله موسى الكندي (ت: 557 هـ/1162 م)، ويتألف هذا الكتاب من واحد وأربعين جزءًا، وحوى على أصول وفروع الشريعة، ويتميز بسعة العرض للموضوعات وتفصيل المسائل وتناولها من جوانب مختلفة، وإيراد أقوال العلماء من علماء غير المذهب، مع المقارنة والترجيح والمناقشة وطرح الرأي والتعليق).
6
وقد اعتمد في كتابه على كثير من أقوال وأحكام العلماء والفقهاء السابقين عليه كما عرض رؤيته ومناقشته التي تمثل بلا شك إضافات مهمة. وتضمن المصنف أحكامًا فقهية تتعلق بعمارة المساجد وعناصرها المعمارية، وبخاصة الأعمدة، وحكم الصلاة بينها، وكيفية الصلاة في وجودها، وهي أحكام يمتد أثرها إلى تخطيط المسجد، وفي الجزء السابع عشر عرض الكندي بتفصيل مهم للطرق مبينًا أنواعها، وقياساتها، والأحكام المرتبطة بما لعله يصدر من مشكلات عن استخدامها، وارتباطها بالنسيج العمراني للقرى والبلاد والمدن وعرضت هذه المشكلات فى هيئة أسئلة أو مسائل، تتطلب إجابات عن حالات معمارية وعمرانية معينة، تعكس مشكلات اجتماعية معينة، تتصل في الأساس بموضوع الملكية، وكذلك موضوع استخدام الطرق للمرور أو غير ذلك من الاستخدامات الطارئة؛ كوضع مواد البناء أو المحاصيل. كما عرضت الأحكام لإصلاح الطرق
وصيانتها وترميمها وتحويلها.
(1) البادي: أحكام المياه، ص 13 - 89.