فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

الإباضية للطريق الجائزة في القرى تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أذرع (277،2 سم إلى 369،6 سم). وإذا حدث اختلاف تكون المرجعية القياس الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم وهو سبعة أذرع (323،4 سم). ويلاحظ أن الأحكام حددت الحد الأدنى للاتساع أما إذا أنشئت طريقًا باتساع أكبر فإنها تبقى على قياسها، ذلك أن اتساع الطريق له منافعه ولا يتسبب في مضرة.

طريق القائد:

يعني

الطريق القائد حسبما ورد في بيان الشرع هي الطريق التي لا تنقطع إلى مال من الأموال، ولا تستفرغ، وهي جائز إلى خراب من القرية). وهذا التعريف أنها تندرج تحت النمط السابق الذي سبقت الإشارة إليه، لكنها تتميز بأنها لا تنقطع إلى مال أي لا تنتهي إلى مال، ولكنها تؤدي إلى مكان خراب خارج القرية. وهذا التعريف يشير إلى وجود مناطق خربة يمكن أن تكون مجاورة للقرى، وتؤدي إليها هذه النوعية من الطرق «أن تخرج من الخراب حتى تدخل العمار من البلد ثم تخرج إلى الخراب (3). والاهتمام بهذه النوعية من الطرق يعكس رؤية عمرانية خاصة، فوجود مثل هذه النوعية من الطرق يساعد على تعمير هذه المناطق الخربة (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 149. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 149.

(3) دعت الأحكام الفقهية إلى تعمير المناطق الخربة سواء بملاكها أو بغيرهم بعد توجيه السلطان لأصحابها بضرورة، عمارتها، فإن لم يمكن فيمكن أن يسمح السلطان لغيرهم بعمرانها. مبلغي (آية الله أمجد) القواعد الفقهية لفقه العمران، ندوة الفقه الحضاري، عُمان، 2010 م، الطبعة الأولى، ج 10/ ص 48.