فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الفصل الثالث: المنشآت الدينية

423

النسيج العمراني للمستقرات السكنية، كما نظمت كل ما يتصل بعمارتها تصميما وتخطيطا وإنشاء وإصلاحًا معماريًا يساعد على أداء وظيفية الصلاة أحد الفروض الخمسة للإسلام الحنيف.

مصليات العيد:

مصليات العيد نوعية مهمة من منشآت الصلاة، وقد أنشأ الرسول صلى الله عليه وسلم مصلى للعيد عبر مسجده الجامع بالمدينة المنورة، وجرت العادة بإنشائها في أطراف المدن خارج مناطقها السكنية بجوار المقابر في الغالب. وقد عرض الكندي في بيان الشرع للموضع الذي يصلى فيه العيدان، فقال: «قال أبو سعيد معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن صلاة العيد عند المكنة والأمان من العوائق وأذى الأمطار والرياح المؤذية، أنها تكون في الجبان أفضلها من المسجد، وبذلك يؤمرون لأنه بذلك ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، وبذك أمر، فإن كان ثم عائق أو عذر بوجه من الوجوه فبعد الجبان استحب، ولعه قد قيل في المسجد الجامع، فإن لم يكن فمسجد مغمور أحب إلي من البنيان في غير المساجد، وبذلك يؤمرون، فإن صلوا في غير مسجد في بيت أو غيره، حيث تجوز الصلاة، كان ذلك عندي جائز، والبيت إلي أحب من البراز في القرية في غير بيت ولا مسجد ولا مصلى، ومن جامع ابن جعفر، ويكون بروزهم إلى الجبان إلا أن يكون مطرًا أو شيء يحول بينهم وبين البروز وصلوا حيث أمكن لهم في مسجد أو غيره، ومن جامع أبي الحسن وإن كان مطر صلوا في المسجد، وإن لم يتفقوا فالصلاة في الرحال).

كذك

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 15/ ص 149.