فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الفصل الرابع منشآت الدفاع والأمن

437

يخاف منه، قال: هكذا عندي إذا أخيف منهم، لا يهمل ذلك لمصالح الإسلام. قلت: فيترك حامل الطعام أن يدخل عليهم بالطعام إلى الحبس؟ ذلك، إذا لم يخف منه شيء، يتولد على الإسلام من قبله.

قال: يعجبني

ويذكر صاحب المصنف في عرضه لمسألة أنه «كان المسلمون يجعلون في سجونهم في باب السجن فرجة خللاً من رز الباب بقدر ما يدخل الطعام، ورأوا ذلك راحة وغير ذلك أحزم للأمر). وهذا الحكم يمكن في ضوئه دراسة أشكال الأبواب التي تعتبر مثالاً لتطبيق هذا الحكم في أبواب السجون.

وعرضت الأحكام الفقهية لما كان يحدث من جانب بعض المسجونين؛ حيث يقوموا بنقب جدران السجن للهرب، ويمكن أن يكون النقب في الجدران الخارجية للسجن فيهرب، المسجونون ويمكن أن تكون جدران السجن داخلية لا تؤدي إلى الخارج مباشرة، ولا يتمكن المسجون من الهرب، وعندئذ توقع عليه عقوبة أشد (2).

وكان للسجون أمناء مسؤولون عنها، أو سجانون يتابعون حال المسجونين، ويفرجون عمن يأمر الحاكم بالإفراج ع عنه، فقد ورد: أن للسجان أن يطلق من السجن إذا جاء الرسول بخاتم الحاكم، وذلك في الاطمئنان، وأما في الحكم فلا يجوز له» (3).

وفي إطار ما سبق تتضح بعض الملامح المعمارية الخاصة بالسجون كنوعية من نوعيات العمارة النوعية التي أنشئت ضمن المنشآت العامة في

(1) الكندي: المصنف، ج 12/

ص

1.8

(2) الكندي المصنف، ج 12 ص 98.

(3) الكندي: المصنف، ج 12/