المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م
والمعمارية والآثارية لهذا الكتاب تكشف
جوانب سيرة الفرسطائي العلمية.
هي
الأخرى عن جانب مهم من
الرؤية العمرانية والمعمارية للفرسطائي وسيرته العلمية:
مع
يكشف كتاب «القسمة وأصول الأرضين عن جوانب مهمة في التكوين العلمي للفرسطائي تثري المعرفة بسيرته الذاتية والعلمية، ويتضح ذلك جليًا من منهجيته في عرض موضوع الكتاب وفي تضمين كل باب من أبواب كتابه التي تغطي كل جوانب الموضوع الذي يعرض له، ومن الأبواب الجديدة التي تميز كتابه مثل الحديث عن «القصور» باعتبارها عمارة نوعية ميزت بيئته. كذلك يتضح تكوينه العلمي من خلال مناقشته للمسائل الفقهية طلابه، وتحري الدقة في طرح هذه المسائل، كما أن مناقشته لبعض المسائل المتصلة بتخطيط المدن كشف عن رؤيته العمرانية في هذا التخطيط، والتي تنم عن ثقافة هندسية عمرانية معمارية عميقة، تأكدت ملامحها أيضًا في حديثه عن سبل التعرف على التخطيط الأصلي للدور، وكشف جدران المتهدم منها، وكيفية إعادة المنشآت وفق رؤى معمارية وشروط محددة، وكلها مسائل توضح إلى أي مدى وصلت خبرة الفرسطائي في مجال الهندسة العمرانية والمعمارية والإنشائية وهو جانب مهم تزيل بعض الأحكام الواردة في الكتاب اللثام عنه.
ومن المهم أن نشير بشيء من التفصيل لأمثلة من المسائل والقضايا التي وردت في كتاب القسمة لنبين هذا البعد في سيرته الذاتية والعلمية من خلال هذا الكتاب.
القسم الأول من الكتاب المجموع «قسمة الأرض وأصول الأرضين» يغطي موضوع «القسمة»، وهو موضوع قائم بذاته، وقد كتب كما يبدو في