فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

مقدمة المعجم

تمثل قضية «المصطلح» محورًا مهما في المجال البحثي الساعي إلى تقديم معرفة جديدة تساعد على التواصل والفهم والإدراك والحوار، وهي إشكالية مهمة كثيرًا ما تثار في المحافل العلمية والتعليمية لأنها تمس قضايا البحث العلمي والتعليم.

وقضية المصطلح في الأساس تقوم على أساس حضاري فكلما سادت الحضارة سادت لغتها وبالتالي مصطلحاتها التي تشكل مفردات التعبير عنها. وفي مجال الدراسات الآثارية الإسلامية تتنوع وتختلف الاتجاهات حول قضية المصطلح في إطار التناول البحثي، فهناك من يسعى لاستخدام المصطلح باللغات الأجنبية كاللغة الإنجليزية والفرنسية أو غيرها في إطار يسعى لفهم ما ينتجه الباحثون الغربيون عن حضارتنا الإسلامية وما ينتجون من مصطلحات لا شك أنها تتأثر بثقافتهم ويصطدم هذا الاتجاه بثراء مفردات اللغة العربية لغة الحضارة الإسلامية الأولى، فنجد أن المصطلح الغربي يُعبّر وقد لا يعبر عن ترجمة مباشرة لدلالة محددة للفظ واحد متغاضيًا عن ألفاظ أخرى ليست مرادفة ولكنها تحمل دلالات متنوعة تحدد سمات مختلفة، ونضرب مثالا لذلك بمصطلح البئر الذي يترجم إلى Well باللغة الإنجليزية التي تعجز عن تحديد ترجمة لمصطلحات أخرى من نفس جنس مصطلح البئر مثل: قليب وطوي وركية وجب وغيرها.