فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وهي مصطلحات عربية تعكس الحضارة التي أنتجتها ولا تجد الحضارة الغربية سبيلا إلى ترجمتها ترجمة محددة دقيقة لأن ذلك يحتاج إلى أن تكون الثقافة الغربية ملمة بها وهو ما لم يتأت في إطار خصوصية الحضارات.

ومن الاتجاهات المهمة أيضًا في دراسة المصطلح الأثري الإسلامي أن الدراسات الحديثة تبنت مصطلحات قائمة على ترجمة المصطلح الغربي، باعتبار أن الأوروبيين هم الذين أسسوا لعلم الآثار في مجالات تخصصه المختلفة ومراجعة المصادر العربية والإسلامية الأصيلة والوثائق والتي تتضمن موضوعات مباشرة متعلقة بالمدن والخطط والآثار المعمارية تكشف أحيانًا عن اختلاف واضح بين المصطلح في هذه المصادر وبين المصطلح المستخدم في الدراسات الحديثة بالدلالة المعاصرة التي طرحتها الدراسات الآثارية الحديثة وبخاصة دراسات المستشرقين وهذا الاختلاف يخلق نوعا من التشويش والخلط والجدال ويمكن أن نضرب مثالا كذلك بمصطلح رواق» الذي يأتي في المصادر بدلالات معمارية متنوعة حسب نوعية المنشأة المستخدم في توصيفها سواء كانت مَدَنيّة أو دينية. وهذه الدلالات تختلف عن المفهوم الذي حددته الدراسات الآثارية الحديثة. ويزداد الجدل بين الباحثين، ونجد أن منهم من يُخطئ من سبقه في إطار عدم إدراك البعد الحقيقي لهذا الاختلاف بين المصطلحات الواردة في المصادر وبين المصطلحات التي أقرها المستشرقون ويتبناها الدارسون من أقطار العالم العربي والإسلامي دون إدراك لهذه الأمور.

وتكشف مراجعة المصادر والوثائق أيضًا عن أن المصطلح الأثري والمعماري يختلف باختلاف البيئات الجغرافية والإطار الثقافي والحضاري وكذلك باختلاف البعد الزمني الذي يمكن أن يتطور فيه المصطلح وتختلف