فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

14

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

أن

ج - المعجم يورد تفسيرًا محددًا للمصطلح الوارد في المصادر الفقهية العمرانية الإباضية في إطارها الزمني وفي إطارها المكاني. وهذا التفسير مهم لأنه يمثل مرحلة معينة من تاريخ المصطلح وتطوره أو تغير دلالته اتساعا أو انحسارًا. وهو ما يكشف عن أهمية دراسة المصطلح الأثري بصفة خاصة والمصطلح بصفة عامة في إطار البعدين الزمني والمكاني. وهذا التفسير في إطار التراكم المعرفي لدراسته في فترات لاحقة يمكن أن يعطي التصور الكامل للمصطلح منذ بداية استخدامه وحتى العصر الحالي إذا ما تم استكمال دراسة المصطلح بهذا المفهوم والتصور.

ويكشف تفسير المصطلح في إطار الرؤية التي سبقت الإشارة إليها عن عدة أمور مهمة:

1 - دلالة المصطلح في عصر استخدامه.

2 - ثقافة مستخدم المصطلح واطلاعه على مصادر التراث الإسلامي والعربي وبخاصة المتعلقة منها باللغة والأدب حيث إن هذه الثقافة تنعكس بصورة أو بأخرى في تحديد دلالة المصطلح ويمكن أن نلحظ ذلك على سبيل المثال في دراسة المصطلحات التي من جنس واحد مثل: بئر - طوي - ركية - قليب - بئر بدي ـ وبئر عادية وغيرها من المصطلحات المتعلقة بالبئر ومسمياته وأنماطه وسماته والتي وردت ضمن مؤلفات متخصصة في هيئة رسائل أو كتب تعرض بشمولية واضحة لهذا المصطلح أو ذاك. وفي إطار ثقافته وبيئته وفي إطار زمني أيضًا محدد وواضح. وهو ما يمكن معه اعتبار مثل هذه المؤلفات مرجعية ثقافية لمستخدم المصطلح تتلاقح مع بيئته وثقافته المحلية فتنتج استخدامًا لمصطلح ما بدلالة معينة. ويمكن أن نقرأ