المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦16
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
كما تحدث عن نوعية الماء، ومدى قربه أو بعده في البئر ومدى ندرته
أو غزارته ومسميات ذلك التى تنسحب أيضا على مسميات البئر.
وفي إطار غاية التفصيل عرض لشكل قطاع البئر من حيث الاستقامة أو الاعوجاج أو الاتساع والضيق لسبب أو لآخر وعلاقة ذلك بعملية استخراج الماء وانسحاب مسميات هذه الأشكال على البئر.
كذلك عرض لحالات دفن بعض الآبار وتخربها وما يطلق على هذه النوعية من مسميات مثل: بئر دفن ودفان وبئر سُدَم وبئر مهجورة كذلك اتجه التوصيف إلى تحديد نوعيات البئر القديمة قبل الإسلام والتي عرفت بالعادية والبئر المحدثة بعد الإسلام والتي عرفت بالبدي.
وميز في ذكر الصفات بين آبار الإبل وآبار الزراعة وغيرها كما عرض لمسميات بناء الزرانيق والسواني والمحالات التي تعلو البئر في إطار
متكامل.
وهذه النوعية من المصادر لا شك أن لها علاقة وثيقة بثقافة الفقهاء والعلماء والمؤلفين الذين كتبوا مؤلفاتهم في إطار هذه الثقافة واستقوا منها
معارفهم.
ومن ثم تبدو أهمية هذه النوعية من المصادر التي تكشف عن المسميات الأصلية للأشياء وتحدد صفاتها حسب تنوع أشكالها واختلاف وظائفها وملامحها وحالات وجودها سواء كانت في إطار التوظيف أو في إطار الإهمال. ومن ثم فإن للباحث أن يميز بين المسمى الأصلي والصفة التي يذيع استعمالها فتبدو كما لو كانت اسمًا. ولنا أن ندرك ذلك جيدًا وبخاصة في المصطلحات التي من نفس الجنس كالبئر والقليب والطوي والركية
والجب وغيرها.