فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

مقدمة المعجم

17

كما أن هذه النوعية من المصادر تُبين لنا بعدا عمرانيا ومعماريا للمصطلحات العمرانية والمعمارية يتصل بكيفية نشأتها ومراحل تطورها وتفاصيل عناصرها وما يرتبط بها من مرافق ومنافع تكمل تصورنا وفهمنا لهذا المصطلح أو ذاك.

وهذه الرؤية تفتح بابًا لدراسات مستقبلية أوسع وأعمق في مجال المصطلح، وتبرز أهمية دراسة المصطلح في كل مصدر وفي كل عصر وفي كل بلد لتصل في إطار المعرفة التراكمية لمزيد من المعرفة بمصطلحات تراثنا العربي الإسلامي الزاخر.

كما أن دراسة بعض المصطلحات تكشف عن أبعاد مهمة مرتبطة بلفظ المصطلح، فأحيانًا يكون المصطلح واردا بلهجة محلية سواء كانت عُمانية أو أمازيغية وأحيانًا يكون بلهجة لها اتصال حضاري في إطار الجوار مثل اللهجة اليمنية التي ترتبط بجوار عُمان، أو في إطار علاقات تاريخية وثقافية حضارية عامة كأن يكون المصطلح باللهجة الشامية ويستخدم بدلالة هذه اللهجة نفسها في عُمان أو يكون مصريًا أو مغربيا ويستخدم بنفس الدلالة.

وفي إطار التطور الحضاري من عصر إلى آخر. تبرز مصطلحات معينة كالصاروج في عُمان والذي يشكل مادة بناء أساسية مرتبطة بالواقع المناخي في عُمان، وتوفر مادته في بيئتها، وخبرة العُمانيين بتصنيعه واستخدامه في بناء نوعيات معينة من المنشآت بل وفي مواضع محددة منها في إطار طبيعة الاستخدام وتوظيف المادة توظيفا يحقق

البيئة، ومع

التكيف مع المصلحة والنفع ويمنع الضرر.

ويمثل البعد الاجتماعي مؤشرًا مهما من مؤشرات دراسة المصطلح

وبخاصة البعد الاجتماعي العمراني والمعماري وتعكس ذلك

بوضوح