فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

حرف الألف

47

وجمع

المستعملة

في

لم يهمز، والجمع «المآزيب ومنه مئزاب الكعبة وهو مصب ماء المطر (1)، والميزاب بالياء والمئزاب بهمزة ساكنة المثعب أو القناة يجري فيها الماء الأول «ميازيب» وجمع الثاني «مآزيب» وربما قيل: «موازيب»، والميزاب هو أنبوب أو خشبة مقعرة توضع في أعالي البيوت ليجري فيها ماء المطر، ويقال فيه: «المرزاب» بتقويم الراء أيضًا وجمعه «مرازيب»، ويقال فيه: «المزراب» أيضا ويجمع «مزاريب» وهذه الأخيرة هي كلام العامة اليوم، والكلمة في الأصل مرز أي «حد» وآب أي «ماء» (2). وقد ورد لفظ «ميزاب كمصطلح معماري في المصادر الفقهية ومن أهمها كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي الذي أشار إلى أحكام إنشائه في أعلى البيوت والتي تمنع حدوث أي ضرر للجار أو المار وإذا حدث مثل هذا الضرر يمنع إنشاؤه.

ومنعت الأحكام الفقهية المالكية التي أشار اليها ابن الرامي إنشاءه في الطرق الضيقة غير النافذة واقترحت حلا بديلًا له بإنشاء قناة مخصصة على سطح الحائط ينزل فيها الماء من السطح وتعرف بالجرصن» أو «المسيل» أو السيب ونرى أمثلة كثيرة لها في العمارة التقليدية في نجد والرياض ومنح وغيرها (انظر: لوحة رقم 2/ج)، كما أن دور الفسطاط التي ترجع إلى العصر الفاطمي وجدت بها مثل هذا الحل البديل وقد استخدم الكندي مصطلح ميزاب» فقد قال في مسألة وجائز أن يعمل المسجد من ترابه، وكذلك

(1) ابن منظور لسان العرب، مجلد 1، ص 96. (2) عبد السميع (صالح) جواهر الاكليل شرح مختصر الخليل دار الفكر - بيروت، ج 2، ص 188، المعجم الوسيط، ج 1، ص 391، الرصافي معروف: الآلة والأداة، بغداد، ص 325، 407. الفائز: أحكام البناء، ص 473، 382، 399، ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان الإمام محمد بن مسعود 1403 هـ، ص 380. انظر: (لوحة رقم 2/أ)