المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
والأسيس: أصل كل شيء، وأس البناء: مبتدؤه، وقد أس البناء يؤسه أسًا أسسه تأسيسا … وأسست دارًا إذا بنيت حدودها ورفعت من قواعدها … »).
منه،
وقد استخدم الفرسطائي مصطلح أساس بهذا المعنى اللغوي التي سبقت الإشارة إليه فقد ذكر في معرض حديثه عن إعادة بناء البيت المشترك فذكر أن على أصحابه إعادة بنائه بنفس المواد التي كان قد بني بها قبل هدمه، فإن لم يستطيعوا ذلك فإنهم يبنون بما وجدوا مما هو مثل ذلك أو أقل ومنهم من يقول: إذا لم يستطيعوا رده كما كان أولا وقدروا على ما فإنه يؤخذون به، وإن لم يقدروا على رده كما كان أولًا حتى يحفروا موضع أساسه أو يدفنوه أو يضيقوا من أساسه أو يوسعوه أو يجعلوا له خشبا يصنعون عليه أساسه فإنهم يصنعون ما يصلون به إلى بنيانهم»).
هو
أكثر
ويشير هذا الحكم ضمنًا إلى أن أساسات الجدران كانت لها قياساتها في إطار ارتفاع بنائها، وإن هذه الأساسات كان يمكن أن تعدل، أو تدفن عند إعادة البناء. كما يشير الحكم إلى استخدام الخشب في الأساس.
أسطوانة:
يقال: الأسطوانة بالسين والأسطوان بلا تاء، وأصطوانة بالصاد وهي الدعامة فارسية معربة عن أستون وتجمع على أصاطين وأصاطنة» (3)، وقد ورد مصطلح اسطوانة في حديث المصادر الفقهية بالإباضية العمانية عند عمارة وحكم الصلاة بين أعمدة المسجد (أساطين). وأشارت الأحكام إلى أنه لا تفضل أن تقطع الأسطوانة الصف الأول، وإن قطعت الصف الثاني تتم
المسجد
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 1، ص:
:
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 208. (3) الرصافي الآلة والأداة، ص 18
104 - 105